المخربون..والثورة

هل حقيقة ما يجري في هذه البلاد…حقيقة صلبة كالصخرة لن تنكسر اليوم ولا غدا.. او انه سيأتي يوما وتكسر…هذه الحقيقة (لا نعرف قيمة الحرية ولا مذاقها) التي كونتها عن الشعب تحتمل الخطأ اه نعم…لكني لست الوحيد في بلادي السعيدة يتمسك ويؤمن بصحة تللك الحقيقة…ما حدث بعد عشرون فبراير من الخرجات التي توالت في المدن المغربية شيء محمود وان لم يكون في مستوى المطلوب…لكن تخلله المرفوض من تخريب وسرقة وتدمير للممتلكات العامة من بعض المحسوبين على المظاهرات..هؤولاء المشاغبين فئة من الشعب شئنا ذللك ام ابينا…تبقى فئة نظرتها عوراء الى المستقبل والى التظاهر  بالشكل السلمي…وقد يكون المخزن اكثر حبا لهؤلاء على المواطنين المسالمين…للأنهم اقصد هؤولاء المخربين يعطون الدليل على ان هذا الشعب في نظر زرواطة “المخزن” متخلف ويحتاج الى “التربية” لدى وجب رده الى رشده …

خلال المظاهرات التي تتبتها باهتمام كبير طيلة الاحد وقبل ذللك بايام..على صفحات فيسبوك وثويثر وغيرها من المواقع…املت الكثير من الشباب ورأيت على ان المطالب اكثر عقلانية وعادية جدااا فهي لا تطالب بتغيير النظام الملكي ولا تنادي بذللك..بل بتغيير الحكومة والبرلمان وتغيير الدستور ليصير اكثر واقعية وايضا اصلاح القضاء..وهذا لا يختلف عليه لا الكبير ولا الصغير في هذا الوطن…اذن مالذي جرى بالضبط هنا…سؤال محير جداااا…لكن الأكيد ان تللك الفئة التي تنتظر نشوب اي احتكاك بين الشعب والمخزن المغربي حتى تعيث في الأرض فسادا فئة وجب اقتلاعها من هذا الوطن…حتى نسير الى الامام…ان كنا حقا نرغب في ذللك…

 

Advertisements

عشرون فبراير…وقصة شعب

بعد انقطاع طويل عن التدوين…للأسباب غير مفهومة او لنقول اني لا ارغب في هذه الظروف للتحدث عن ما يجري..ربما خوفا من  ان اخطيء فيما العديد هذه الايام يصيب الحقيقة في كلامه…اولا وقبل التحدث عن 20 فبراير احببت ان  اتحدث عما يجري في المغرب ثم   بعده نتحدث عن مسرحية 20 فبراير…

الوضع المغربي

الاعلام**

وضع ممل جداا…مللنا من نشرات الاخبار التي تصر على ان المغرب “اجمل بلد في العالم”…نشرات قناة الدوزيم والقناة الاولى “نشراة مريضة” مملة جدااااا..للأنها تغطي حقائق كثيرة بالغربال المثقوب…الكل يتفق على ان المشهد الاعلامي المغربي توفى قبل ان يولد حتى…..ان السلطة الرابعة تكاد تقف بجانب السلط الاخرى…وان اختلفت السلطات الاربع في طريقة تسيير هذا الشعب الا انها تتفق في  ان هذا الشعب يجب ان يطلق عليه صفة “قاصر” وجب ارشاده وان ينوب عنه معشر العقلاء في هذا الوطن…والعقلاء هم ابناء السلطة وخدمهم كمثال الشرطة المقدمين الجواسيس وغيرهم…

وبالرجوع الى الوضع نجد امراض كثيرة لازالت منتشرة في الجسد المغربي…

الرشوة**

لازالت تنخر هذا الشعب الى درجة ان العديد يصفها “بالحلال” لما للأن الكل  يقوم بها او يتستر عنها..لدى فلا حرج ان   تأتي فتوة من المشاييخ المغاربة الغير موجودين اصلا بان يجيزها لكن بطريقة “عين ما شفت قلب ما وجع”

الآمن**

وهو الأهم في نظري مهما  ادعى العديد ان هذا البلاد في امان الا ان كل الادعائات تسقط عند افراد الشعب اثر كل  جريمة بشعة (اغتصاب+ قتل +سرقات امام اعين الجماهير+ جرائم الشرف+  احتيالات بالجملة ومن  طرف  مسؤلين يفلتون من العقاب بسهولة…)

القضاء..**

هذه قصة بدايتها فساد ونهايتها ايضا فساد…لا اثق في المحاكم ولا القضاة المغاربة ابدااا والشعب اغلبه لايثق بالقضاء ابداااا السبب معروف…القضاء اشبهه بتلك الموميس التي تترك جسدها مباح لمن يدفع اكثر

هذا هو الوضع المغربي…لن يأتي اي شخص اوفرد ليقول ان هذا غير صحيح…وان الوضع على خير اما ان يكون سكران او من رواد مستشفى 36..

هنا وعلى غرار الشعوب الأخرى اتت حركة عشرون فبراير لتطالب بتغيير الآمور…الانطلاقة من  فيسبوك عبر صفحة يكفي فقط ان تكون من المعجبين بها لتنظم الى المطالبين بالتغيير…مطالب الحركة تعتبر عادية جداااا وهي مطالب العديد من الاحزاب المغربية..يمكن ان تقول انه هذه الحركة حزب افتراضي فيسبوكي مغربي..كغيره من الاحزاب المغلوبة على امرها في الواقع…لدى لا يمكن ان يعول عليهاحتى تغير من حقيقة اننا خراف تحمد الله على رعاية راعيها…

يوم عشرون فبراير…انضممت الى المتظاهرين القليلين هنا في البيضاء…لافتات مكتوبةعليها المطالب هتفات من هنا وهناك ومارة يتفرجون وبنتظرون لقاءاكرويا بين المتظاهرين  والبوليس الا ان اللقاء لم يكون كما ارادوه..انتهت المظاهرة الكل عاد الى منزله..وانتهى اليوم…في مدن اخرى ظهر المشاغبون كالعادة ليوسخوا الطبيعة السلمية  للحركة..داك كان في صالح جهاز القمع ليقال ان هذا الشعب “قاصر” لا يعرف كيفية التظاهر لدى وجب قمعه وعدم اعطائه فرصة للتغيير…ولنسقط في فخ النظام الذي من جديد…ولنرضى بالوضع كماهو…الحال هي الحال والوضع لا زال كما هو الى ان تتغير عقلية ثمانون بالمئة من  الشعب ..

الديمقراطية..والاوطوبيس

الديمقراطية هي نتاج لتطور الإنسان مثل الطائرة، فلم يعد أحد يمتطي جواده إلى الحج، كما لم يعد أحد يقبل أن يتحكم شخص في مصيره من دون محاسبة…

مقولة جميلة جدا..قرأتها على تويثر للأحد المتوثرين تدكرتها الآن حينما سمعت سائق الحافلة رقم 16 المعروف بازدحامها..وهو يتحدث الى الركاب…”والبشار حايدوووو من الباب ولا ما غنزيد”…كلامه كان جارح نوعا ما للكثيرين وخصوصا لدوي الحساسية الانسانية…سيقول البعض ما علاقة المقولة بما قال سائق الاوطوبيس…ارد عليه لاعلاقة طبعا…لكن حال الديمقراطية في المغرب شبيه بحالة الاوطوبيس المتوقف وكلام السائق  شبيه بكلام الحكومة…ووزرائها….حينها وعلى الباب الذي يزدحم فيه الناس سمعت صراخ احد الركاب وهويقول “شفاررررررررررر…” الكل ارتعب حينها للأن وسط الزحام “شفار” وهذا اللص من  مصلحته ازدحام الناس وباتالي وقوف الاوطوبيس دون حركة…تعالوا  جميعا للتفكير  في من هو اللص والسائق ومن هم الركاب…اما الاوطوبيس فهو   المغرب..قريبا  قد يتعطل المحرك وقد يضطر الركاب الى النزول عنه والبحث عن اوطوبيس اجنبي يحترم الركاب…